بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب في الأدب الأندلسي
الدكتور: جودت الركابي
جادك الغيث إذا الغيث هما .. يا زمان الوصل في الاندلس
لم يكن وصلك إلا حُلماً .. في الكرى او خلسة المختلس
قرأنا تلك الابيات .. لا بل سمعناها .. و أنشدناها ..
لكن لم تكن تلك القراءة المستحقه للأبيات .. ولم تكن تلك الآذان الصاغية بعمق تلك الحروف .. ولم تكن تلك الحناجر القوية التأثير .
من المعيب أن تمر من امامك حروف الاندلس .. او ترنو لك صورة من صورها .. او تسمع لها وجداً من حكاياها .. ولا تعرف ماهي .. ومن أسسها .. و من هي بلاد الأندلس ..؟
من المعيب جداً .. ان تضيع هذه الحروف العظيمة .. و أن تجف صفحاتها .. وأن تبهت بصمة عاشت تاريخاً مميزاً
وأن تسقط حضارة كان يمكن لها أن تكون نقطة انطلاق لتمدين العالم في تلك الحقبة كما قرأت .
قبل ان أقر الكتاب لـشعره وادبه .. كان لتاريخ ولحضارة ضاعت .. ولأندلس سقط .. ولم اعرف أسباب سقوطه .
ولخلافات تتابعت . ولعلمائها و أعلامها .. و لمساجدها .. ولحياة ثقافية بين الحاضرتين بغداد وقرطبة.. ولمعجزة الفن الإسلامي فيها .. ثم لزيدون وقصائد حبه ..
كلمة الاندلس : قد استعملها المؤرخون العرب والجغرافيون بسرعة وتقبلوها بسهوله .. وكانت تدل بادئ ذي بدء على إسبانيا كلها . ثم اخذت تقتصر على المنطقة التي احتلها المسلمون من الارض الاسبانية ونرى حتى هذا اليوم ان مقاطعات إشبيلية وقرطبة وغرناطة قد حافظت على هذا الإسم .
سأذكر نقاط حتى يكون الحديث اوضح ..
تاريخ الدولة الاندلسية ..
بلاد الأندلس التي فقدناها منذ خمسة قرون . القصور الجميله .. و المساجد الشامخه والحدائق البديعه .. الزهراء .. قرطبة .. اشبيليه .. غرناطة .
سقطت الدولة الاموية عام 422هـ
لتبدأ عصور الضعف بعصر دول ملوك الطوائف
ثم سقطت دولة الموحدين وسقطت اشبيليه
وتهاوت كثير من الدول الأندلسية امام زحف النصارى واصبح حكم المسلمين محصوراً في غرناطة التي اسس عليها بنو الاحمر دولة حكمت قرابة قرنين ونصف من الزمان حتى تهاوت هي الأخرى .. وبسقوطها تم سقوط الاندلس سنة 897هـ .
الدور العلمي للأندلس ..
حديثه طويل ومتشعب نجدها فيما تبقى لدينا من تراث اندلسي مثل ” رسالة أبي محمد بن الحزم ” .. و ” رسالة لسان الدين بن الخطيب “
ولقد انجبت الأاندلس عدداً كبيراً من العماء والفقهاء والادباء والشعراء والمؤرخين ممن أثروا الحركة الفكرية بمؤلفاتهم .
المراة الاندلسية ..
قد سيطرت العادات المشرقية على المرأة الاندلسية ولكن هذا لم يحرمها من ان تتمتع بحرية في حدود المعقول فقد كانت تخرج للصلاة يوم الجمعه وبعد الانتهاء كانت ترى في شوارع المدينة تمضي يوم عطلتها في بهجة ومرح كما كانت تشترك في الحفلات التي تقام في إشبيلية على ضفاف الوادي الكبير ..
وأكبر نموذج لحرية المرأة الأندلسية في ذلك العهد اسم “ولادة” فقد كانت “في نساء زمانها واحدة أقرانها… وكان مجلسها بقرطبة منتدى لأحرار المصر, وفناؤها ملعباً لجياد النظم والنثر…
اشهر المدن الاندلسية ..
البهاء .. الشرف .. أركش .. أشبيلية .. جبل طارق .. لشبونة .. باجه
قصر الحمراء
قصر الحمراء درة غرناطة وعنوانها وشعارها التاريخي الأول ، يكاد يكون هو المعلم العربي الأبرز في الأندلس راهنا. يطل على المدينة الحديثة من هضاب عالية تشكل جزءا منها، أو على الأصح هي في موقع القلب من المدينة .. والقصر ولا شك شاهد معجز على عظمة عرب الأندلس ورقيهم الحضاري ونهضتهم العمرانية والهندسية والفنية وقتها .
بناه سادة الأندلس في العام 1238: وأول من وضع حجر الأساس فيه هو السلطان محمد الأول ابن الأحمر 1203 -1273 مؤسس السلالة الناصرية .. ثم أضاف على البناء فيما بعد كل من يوسف الأول ومحمد الخامس . ومن بعدهما جاء خلفاء آخرون ليوسعوا ويحسنوا فيه ما ارتأوا إلى ذلك سبيلا.والحقيقة أن المتجول في قصر الحمراء لا يخاله مجرد قصر مميز، وإنما مدينة إسلامية متكاملة في كل شيء.. وهي تقتض منه يوما كاملا ليتجول في أرجائها، متفحصا الأجنحة ومعالم وظائفها السابقة في الحماية والتخزين ونقل المياه
علماء وأعلام الأندلس
إبن فرناس 274هـ / 888م
في الكيمياء،
مسلمة المجريطي 398هـ / 1008م
في الفلك،
أبو القاسم الزهراوي 403هـ / 1013م
في الطب، أكبر جراحي زمانه
أبو عبيد البكري 487هـ / 1085م
أول الجغرافيين الكبار بالأندلس
إبن البيطار 646هـ / 1248م
وهو طبيب وعشاب، ويعتبر من أشهر علماء النبات عند العرب
سقوط غرناطة
يعتبر تاريخ دولة الإسلام بالأندلس من أطول و أخصب دول الإسلام عمراً وعبرة وأبلغها عظة وأكثرها دروساً وفوائد فقد امتدت دولة الإسلام بالأندلس قرابة الثماني قرون مرت خلالها الأندلس بعدة مراحل وأطوار بين قوة وضعف ووحدة وتفرق , ونستطيع أن نقسم حياة دولة الإسلام بالأندلس إلى عشرة مراحل
_ المرحلة الأولى : مرحلة الفتح من سنة 92هـ حتى 138هـ
_ المرحلة الثانية : قيام الدولة الأموية (عصر الازدهار) 138هـ – 238هـ
_ المرحلة الثالثة : عصر التدهور الأول من سنة 238هـ حتى 300هـ
_ المرحلة الرابعة : عودة القوة وإعلان الخلافة 300 هـ حتى 386هـ
_ المرحلة الخامسة : عصر الدولة العامرية 366هـ – 399هـ العصر الذهبي
_ المرحلة السادسة : سقوط الخلافة الأموية 399هـ – 422هـ
_ المرحلة السابعة : عصر ملوك الطوائف 422هـ – 483هـ
_ المرحلة الثامنة : عصر المرابطين 484هـ – 539هـ
_ المرحلة التاسعة : عصر الموحدين 539هـ – 620هـ
_ المرحلة العاشرة : دولة بني الأحمر ( مملكة غرناطة ) 620 هـ – 897هـ
ومع ابن زيدون لها تدوينة منفرده .. تلحق بالأندلس ..
واختصرت الكثير .. مع أن الأندلس لا تختصر .. ويجب معرفة كل حرف مع حضارة الأندلس التي ضاعت .. لكنها تدونية ولكم حرية القراءة العميقة بالرجوع إلى الكتاب
..همس الانين..